موضوع

الحياة الصحية

الحياة الصحية

كيف نتعامل مع داء السكري ؟

ما هو داء السكري ؟

داء السكري هو مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج  الأنسولين (هرمون ينظم مستوى السكر في الدم ) بكمية كافية أو عندما يعجز جسم الإنسان عن الاستخدام الفعال للأنسولين الذي ينتجه من أجل امتصاص الجليكوز من قبل خلايا الجسم، الشيء الذي يجعل الجليكوز يتراكم في الدم فيؤدي إلى زيادة تركيز نسبة السكر في الدم. على المدى الطويل يمكن أن يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى حدوث أضرار وخيمة في العديد من أجهزة الجسم ولا سيما القلب والشرايين و العينين والكلي والأعصاب.

ما هي أنواع داء السكري ؟

هناك نوعان من داء السكري :

السكري من النوع الأول: يسمى كذلك (داء السكري المعتمد على الأنسولين أو سكري الأطفال واليافعين) يحدث هذا النوع من السكري عندما تعجز البنكرياس عن إنتاج الأنسولين بكمية كافية فيصبح الجسم في حاجة إلى تزويد يومي بالأنسولين. هذا النوع من السكري لا يمكن تفاديه كما أنه يصيب الأطفال والشباب البالغين علما أن معدل الإصابة لدى البالغين في تزايد مستمر. وعلى الرغم من أن الأسباب المؤدية للإصابة بهذا النوع من الداء لا زالت غير معروفة لحد الآن إلا أن الباحثين يعتقدون أن السبب يمكن أن يرجع إلى رد فعل المناعة الذاتية التي تتسبب في إتلاف خلايا بيطا الموجودة في البنكرياس والمسؤولة عن إفراز هرمون الأنسولين.

السكري من النوع الثاني : يعرف بالسكري (غير المرتبط بالأنسولين أو سكري البالغين) هذا النوع من السكري ينتج إما بسبب نقص في إفراز الأنسولين من طرف البنكرياس أو بسبب الاستخدام غير الفعال للأنسولين من طرف الجسم. هذا النوع من السكري عادة ما يكون نتيجة للزيادة في الوزن أو السمنة أو عدم ممارسة أي نشاط بدني ولذلك نجد من بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بداء السكري :

  •         الأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة؛
  •         الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في نسبة الدهون في الدم (الكولسترول)؛
  •         الأشخاص البالغون 45 سنة فما فوق؛
  •         الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى (الأب أو الأم) مصابون بداء السكري؛
  •        المصابات بداء السكري أثناء فترة الحمل(سكري الحمل)؛
  •      النسائي اللواتي وضعن رضيعا يفوق وزنه 4 كيلوغرامات.

سكري الحمل: يتميز هذا النوع من السكري بارتفاع نسبة السكر في الدم عن المستويات الطبيعية حيث يظهر عادة في الثلث الثاني والأخير من الحمل، علما أن النساء المصابات بسكري الحمل أكثر تعرضاً لاحتمال حدوث مضاعفات الحمل والولادة، كما أنهن وأطفالهن أكثر تعرضاً لاحتمال الإصابة بداء السكري من النوع 2 في المستقبل.

ما هي أعراض داء السكري ؟

أيا كان نوع السكر ي فإن الأعراض هي نفسها حيث تتمثل أساسا في:

  •        كثرة التبول ليلا ونهارا (عادة ما يستيقظ الشخص المصاب بالسكري ليلا من أجل التبول)؛
  •         شدة العطش والجوع؛
  •         الإحساس بالعياء والتعب؛
  •         عدم وضوح الرؤية؛
  •         حدوث التهابات متكررة في الجلد اللثة، المثانة والفرج؛
  •        بطئ في التئام الجروح؛

  •       إحساس بالتنميل، بالوخز وبالألم على مستوى اليدين والقدمين.

ما هي المضاعفات الناتجة عن الإصابة بداء السكري ؟

إن السكري بنوعيه يمكن أن يتسبب في مضاعفات على مستوى مختلف أجهزة الجسم كما يمكن أن يزيد من خطر الوفاة المبكرة. من بين هذه المضاعفات المحتملة نجد :

  •         نوبة قلبية أو سكتة دماغية؛
  •        الفشل الكلوي؛
  •         يؤدي ضعف تدفق الدم والاعتلال العصبي (تلف الأعصاب) في القدمين، إلى زيادة احتمالية ظهور تقرحات في القدمين و العدوى وإلى ضرورة بتر الساقين في نهاية المطاف؛  
  •         تضرر شبكية العين حيث تعتبر من الأسباب الرئيسية المؤدية لفقدان البصر. ويحدث هذا بعد تضرر الأوعية الدموية للشبكية على المدى الطويل.

بالنسبة للنساء الحوامل فإن عدم ضبط مستوى نسبة السكر في الدم يمكن أن يؤدي إلى وفاة الجنين ناهيك عن مضاعفات أخرى.

ما هي الإجراءات الواجب اتخاذها للوقاية من داء السكري ؟

لحد الساعة لا توجد أية إجراءات وقائية  لتفادي الإصابة بالسكري من النوع الأول. إلا أنه بالمقابل يمكن الوقاية من السكري  من النوع الثاني ومضاعفاته أو تأخيره على الأقل وذلك باتباع بعض التدابير التي من شأنها تغيير نمط الحياة. ولهذه الغاية ينصح ب:

  •         العمل على بلوغ الوزن الصحي و الطبيعي والحفاظ عليه؛
  •         ممارسة نشاط بدني منتظم بوتيرة معتدلة على الأقل لمدة 30 دقيقة في اليوم ؛
  •       اعتماد نمط غذائي صحي، متوازن ومتنوع مع تفادي الدهون المشبعة والسكريات؛
  •         تجنب التدخين لأن هذا الأخير يزيد من احتمال الإصابة بالسكري وأمراض القلب والشرايين.

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من السكري فيجب عليهم كذلك اعتماد نظام غذائي صحي وممارسة نشاط بدني منتظم والإقلاع عن التدخين، لأن من شأن اتباع هذه الإجراءات غير الدوائية، تخفيض جرعات الدواء ومنع حدوث مضاعفات السكري.

على مستوى التغذية فإن تغيير السلوكيات الغذائية من شأنه أن يساعد على : التحكم أكثر في نسبة السكر في الدم، الحفاظ على الوزن الصحي والطبيعي، تحسين نسبة الدهون في الدم (الكولسترول)، التحكم في ضغط الدم، والتقليص من المضاعفات الخطيرة للسكري. ولأجل بلوغ هذه الغاية يتعين على مرضى السكري:

  •         التحكم في مستوى ونوع الكربوهيدرات ووتيرة استهلاكها؛
  •         تناول الألياف الغذائية بكثرة لأنها تخفض من وتيرة امتصاص الكربوهيدرات؛
  •        تفضيل استهلاك الدهون الجيدة من أجل تحسين مستوى الدهون في الدم (الكولسترول) والوقاية من مضاعفاتها؛
  •         تجنب شرب الكحول؛
  •         تعديل نمط التغذية وفقا لوتيرة النشاط البدني.

على مستوى النشاط البدني، يجب ممارسة أي نشاط رياضي بوتيرة معتدلة على الأقل 30 دقيقة في اليوم، لأن من شأن ذلك أن يساعد على :

  •         تخفيض نسبة الجليكوز في الدم، مما سيساعد الجسم على الاستعمال الجيد والفعال للأنسولين؛
  •      تخفيض الضغط الدموي؛
  •        بلوغ الوزن الصحي والطبيعي والحفاظ عليه.

بالإضافة إلى كل ما سبق هناك إجراءات أخرى يتعين على مريض السكري اتباعها، وهي على الشكل التالي :

  •         مراقبة نسبة السكر في الدم؛
  •         مراقبة الضغط الدموي باستمرار؛
  •         الكشف عن اعتلال الشبكية الذي يمكن أن يؤدي إلى فقدان البصر؛
  •         مراقبة مستوى الدهون (الكولسترول) في الدم باستمرار؛

الكشف عن العلامات الأولية للأمراض المرتبطة بالسكري و التي يمكن أن تصيب الكلي والعمل على علاجها.      

فضاء خاص

X

النشرة الإخبارية

X

تطبيقات الهاتف المحمول

X