كل ما تحتاجون معرفته عن الرضاعة الطبيعية
ماذا نقصد بالرضاعة الطبيعية؟
الرضاعة الطبيعية هي تغذية الرضيع بحليب الأم، إما
مباشرة من الثدي أو من خلال شفط الحليب وتقديمه عبر قنينة الإرضاع. ويُعدّ حليب الأم الغذاء الأمثل والمتكامل للطفل، إذ يزوّده بالسعرات
الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية اللازمة لنموّه السليم، بما في ذلك المغذيات
الكبرى (الدهون، البروتينات، والكربوهيدرات) والمغذيات الدقيقة (الفيتامينات
والمعادن)، إضافةً إلى الأجسام المضادة التي تُساهم في تعزيز جهازه المناعي
وحمايته من الأمراض
ماذا نقصد بالرضاعة الطبيعية الحصرية؟
الرضاعة الطبيعية الحصرية تعني أن يتغذى الطفل فقط على حليب الأم
طوال الستة أشهر الأولى من حياته دون أي أطعمة صلبة أو سوائل أخرى مثل
العصائر أو الحساء أو الأعشاب أو حتى الماء
ماذا نقصد بالاتصال المبكر بين الأم والمولود؟ وأين تكمن أهميته؟
الاتصال المبكر بين الأم والمولود هو وضع الطفل مباشرة على صدر أمه فور الولادة أو خلال الدقائق الأولى، بحيث يلامس جلده جلدها دون حواجز أي بدون ملابس أو تغطية بين جلد الأم وطفلها.
هذا التلامس البسيط له فوائد كبيرة، منها:
- · يساعد على بدء الرضاعة الطبيعية المبكرة والحصرية بسرعة مما يزيد من زيادة فرص نجاحها واستمرارها؛
- · يحافظ على درجة حرارة المولود وينظم تنفسه وضربات قلبه؛
- · يقلل من بكاء المولود ويمنحه شعورا بالأمان؛
- · يعزز الارتباط العاطفي بين الأم ورضيعها؛
- · يُسهّل انقباض الرحم بعد الولادة مما يقلل من النزيف بعد الولادة؛
- يُعزز الثقة لدى الأم، ويُحسّن الحالة النفسية بعد الولادة
ماذا نقصد بالإرضاع المبكر؟ وأين تكمن أهميته؟
الإرضاع المبكر هو بدء إرضاع المولود من ثدي الأم خلال الساعة الأولى بعد
الولادة. وتُعد هذه الخطوة بالغة الأهمية، إذ كلما تم البدء بها مبكرا زادت نسبة
نجاح الرضاعة الطبيعية واستمراريتها، حيث يساعد المولود على تعلم كيفية الرضع لأن
الثدي يكون حينها مرنا، فضلا عن أنه يُسهم في تحفيز إنتاج الحليب لدى الأم وتمكين
الرضيع من الاستفادة من اللبأ وما يحتويه من فوائد تغذوية ومناعية
ما هو اللبأ؟ وما هي منافعه؟
اللبأ هو أول حليب يخرج من ثدي الأم في الأيام
الأولى بعد الولادة، وهو سائل سميك أصفر اللون أكثر كثافة وأكثر تركيزا. ويعتبر
اللبأ غني جدا بالبروتين وبالأجسام المضادة التي تقوي مناعة الطفل وتحميه من
الأمراض، كما يساعد على تنظيف أمعائه من البراز الأول. ويعتبر بمثابة التطعيم
الأول في حياة الطفل
ما هي منافع وفوائد الرضاعة الطبيعية؟
يُعدّ حليب الأم الغذاء المثالي والمتكامل للرضيع فهو يلبي إلى غاية الشهر السادس من عمره جميع احتياجاته الغذائية الضرورية بما يضمن له نموا سليما وجسديا وحسيا وحركيا وعاطفيا وإدراكيا. كما تُساهم في حماية كل من الأم والطفل، وتحقق فوائد اقتصادية واجتماعية للأسرة بأكملها.
أولا: فوائد الرضاعة الطبيعية للرضيع
1. تمنح الطفل جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها من أجل نمو جيد؛
2. تقوي جهاز مناعة الطفل؛
3. تعزز النمو المعرفي والذهني والحركي للطفل؛
4. تقلل من مخاطر إصابة الرضيع ب:
· السمنة؛
· الربو (الضيقة)؛
· أمراض القلب والشرايين؛
· السكري؛
· مشاكل الجهاز الهضمي (المغص، الإسهال، القيء)؛
· حساسية الحليب والإكزيما؛
· التهاب الأذن الوسطى الحاد؛
· أمراض الجهاز التنفسي السفلي الحادة؛
ثانيا: فوائد الرضاعة الطبيعية للأم
1. تقلل من نزيف ما بعد الولادة؛
2. تساعد الرحم على العودة إلى حجمه الطبيعي؛
3. تقوي الروابط العاطفية بين الأم والرضيع؛
4. تقلل من مخاطر إصابة الأم ب:
· سرطان الثدي والمبيض؛
· أمراض القلب والشرايين؛
· السمنة؛
· هشاشة العظام؛
· السكري؛
· ارتفاع ضغط الدم؛
ثالثا: فوائد الرضاعة الطبيعية للأسرة
· توفر الوقت للأم لرعاية طفلها وأسرتها؛
· توفر المال لأنها لا تتطلب أية تكاليف مقارنة بالحليب الاصطناعي؛
· تقلل من التكاليف الصحية لأنها تحمي الرضيع من أمراض الجهاز التنفسي، الجهاز الهضمي والمسالك البولية؛
رابعا: فوائد الرضاعة الطبيعية للمجتمع
- · تسمح بتنظيم الأسرة؛
- · توفر الوقت والمال؛
- · تساعد في الحفاظ على البيئة؛
-
تمكن من أداء دراسي أفضل ومن إنتاجية مهنية أكبر في
المستقبل
كم من الوقت يجب الاستمرار في الرضاعة الطبيعية؟
توصي منظمة الصحة العالمية بأن يقتصر غذاء الطفل على الرضاعة الطبيعية
الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من حياته، أي من دون أي طعام أو شراب آخر حتى
الماء. بعد إتمام ستة أشهر، ينصح إدخال الأغذية التكميلية المناسبة مع الاستمرار
في الرضاعة الطبيعية حسب طلب الطفل حتى عمر سنتين. وكلما طالت مدة الرضاعة
الطبيعية، زادت الحماية من بعض الأمراض المزمنة وتعززت الفوائد الصحية للأم والطفل
متى يجب إرضاع الطفل؟
يجب البدء في إرضاع المولود خلال الساعة الأولى بعد الولادة ما لم توجد موانع طبية، للاستفادة من منافع اللبأ وتحفيز إنتاج الحليب. بعد ذلك، يُنصح بإرضاع الطفل عند الطلب، أي كلما عبر عن رغبته في الرضاعة ليلا أو نهارا.
خلال
هذه المرحلة، يحتاج حديثو الولادة عادة من 8 إلى 12 رضعة في اليوم (كل ساعتين
تقريباً)، بما في ذلك أثناء الليل. مع مرور الوقت، تتباعد الرضعات، لكن هذه العملية
بطيئة. من جهة أخرى، ينبغي معرفة أنه كلما زاد مقدار الحليب الذي يرضعه الطفل،
كلما زاد تدفق وإدرار حليب الثدي
ما هي علامات الجوع عند الطفل؟
من المهم جدا على الأم المرضعة معرفة علامات الجوع عند طفلها والانتباه للإشارات التي تصدر عنه والتي تدل على أنه بحاجة إلى الرضاعة حتى تتمكن من إرضاعه وإشباع حاجياته الغذائية. تشمل هذه العلامات ما يلي:
- · فتح الفم وإدارة الرأس للجانبين؛
- · وضع اليدين في الفم؛
- · إخراج وإدخال اللسان؛
- · مص الأصابع وقبضة اليد؛
- · تتبع اليد عند لمس خده أو فمه؛
- · إحكام إطباق القبضتين؛
-
البكاء
وإصدار الأصوات (المرحلة الأخيرة للجوع
ما هي الوضعية الصحيحة للرضاعة الطبيعية؟
أولا: وضعية الأم
إن اتخاذ وضعية مريحة وصحيحة أثناء الرضاعة يساعد الطفل على الرضاعة بشكل جيد، كما يساهم في زيادة إدرار حليب الثدي ويُخفف من آلام الأم. وتشمل أبرز الوضعيات الموصى بها:
· وضعية المهد: احملي رضيعك في حضنك مع إسناده بالذراع نفسها التي في جهة الثدي الذي يرضع منه؛
· وضعية المهد المعكوس: احملي طفلك في حضنك مع إسناده بالذراع المقابلة للثدي الذي يرضع منه؛
· وضعية الاستلقاء على الجنب: استلقي على جانبك بحيث يكون جسمك وجسم الطفل متوازيين؛
· وضعية تحت الذراعين: تستخدم عادة بعد الولادة القيصرية أو في حال الإحساس بألم في الحلمات أو عند إرضاع التوأم، حيث يُسند الطفل تحت ذراع الأم مع توجيه قدميه إلى الخلف.
ثانيا: وضعية الطفل
بغض النظر عن الوضعية التي تختارينها، يجب التأكد من اتباع إرشادات أساسية من أجل مساعدة الطفل على الرضاعة بشكل جيد:
- · أن يكون فم الطفل مفتوحا جيدا، مع الشفتين مقلوبتين إلى الخارج؛
- · أن يكون لسان الطفل تحت الحلمة، ملامسا للهالة (المنطقة الداكنة حول بالحلمة)؛
- · أن يكون جسم طفلك مستقيما غير مقوس، مع إمالة الرأس قليلا إلى الخلف؛
- · أن يكون وجه الطفل مقابلا لثديك وأنفه وشفته العليا بمحاذاة الحلمة؛
- · أن يكون الطفل قادرا على الوصول إلى ثديك بسهولة من دون لف رأسه أو رقبته؛
-
أن
يكون جسم الطفل مدعوما بالكامل بيدك وساعدك
كيف تعرف الأم أن طفلها يرضع بشكل جيد؟
يمكن الأم المرضعة التأكد من أن رضيعها يحصل على كفايته من الحليب من خلال ملاحظة مجموعة من العلامات الدالة على نجاح الرضاعة الطبيعية، وهي كالتالي:
- · ينام بصفة منتظمة بين كل رضعة وأخرى؛
- · يرضع من 8 إلى 12 رضعة في اليوم الواحد؛
- · يتبول بمعدل 6 إلى 8 مرات في اليوم الواحد؛
- · تكون وتيرة إخراج البراز أكثر من مرتين في اليوم خلال الأسابيع الستة الأولى من عمره؛
- · يمكن ملاحظة أو سماع صوت ابتلاع الحليب أثناء الرضاعة؛
- · يكون الإرضاع مريحا وبدون آلام بالنسبة للأم؛
- · يمتص الطفل ببطئ وعمق، مع توقفات قصيرة للاستراحة؛
- · يبدو الطفل هادئا ومرتاحا بعد نهاية الرضاعة؛
-
يزيد
وزن الطفل تدريجيا